محمد متولي الشعراوي
544
تفسير الشعراوي
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) بعد أن بين اللّه سبحانه وتعالى ان له كل شئ في الكون لا يشغله شئ عن شئ . . أراد أن يرد على الذين حاولوا أن يجعلوا للّه معينا في ملكه . . الذين قالوا اتخذ اللّه ولدا . . اللّه تبارك وتعالى رد عليهم انه لماذا يتخذ ولدا وله ما في السماوات والأرض كل له قانتون . . وجاء الرد مركزا في ثلاث نقاط . . قوله تعالى : « سُبْحانَهُ » أي تنزه وتعالى أن يكون له ولد . . وقوله تعالى : « لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . . فإذا كان هذا ملكه وإذا كان الكون كله من خلقه وخاضعا له فما حاجته للولد ؟ وقوله سبحانه : « كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ » . . أي كل من في السماوات والأرض عابدون للّه جل جلاله مقرون بألوهيته . قضية إن للّه سبحانه وتعالى ولدا جاءت في القرآن الكريم تسع عشرة مرة ومعها الرد عليها . . ولأنها قضية في قمة العقيدة فقد تكررت وتكرر الرد عليها مرة بعد أخرى . . وإذا نظرت للذين قالوا ذلك تجد أن هناك أقوالا متعددة . . هناك قول قاله المشركون . . واقرأ القرآن الكريم : أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ( سورة الصافات )